الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢١ - كتاب الضمان
و هذا صريح في جواز ابتداء الضمان بعد موت المضمون عنه.
مسألة ١٥ [لا يصحّ ضمان العبد الذي لم يؤذن له في التجارة]
إذا ضمن العبد الذي لم يؤذن له في التجارة بغير إذن سيده، لم يصح ضمانه. و به قال أبو سعيد الإصطخري، و حكى ذلك عن ابن سريج [١].
و قال ابن أبي هريرة في تعليقته: يصح. و حكى ذلك عن أبي إسحاق المروزي [٢].
دليلنا: قوله تعالى «عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» [٣] و الضمان شيء، فوجب أن لا يصح، لأنه تعالى إنما نفى حكم ذلك، لا نفس القدرة عليه.
مسألة ١٦: كفالة الأبدان تصح.
و به قال من الفقهاء أبو حنيفة و غيره، و هو المشهور من مذهب الشافعي [٤].
و له قول آخر ذكره المروزي في تعليقته: أنها لا تصح [٥].
دليلنا: قوله تعالى «لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ» [٦] فطلب يعقوب منهم كفيلا ببدنه، و قال اخوة يوسف ليوسف:
[١] الوجيز ١: ١٨٣، و المجموع ١٤: ٩، و فتح العزيز ١٠: ٣٦١، و مغني المحتاج ٢: ١٩٩، و السراج الوهاج: ٢٤٠.
[٢] المجموع ١٤: ٩، و الوجيز ١: ١٨٣، و فتح العزيز ١٠: ٣٦١ و اعانة الطالبين ٣: ٧٨، و السراج الوهاج:
٢٤٠، و مغني المحتاج ٢: ١٩٩.
[٣] النحل: ٧٥.
[٤] المجموع ١٤: ٤١ و ٤٥، و الوجيز ١: ١٨٤، و كفاية الأخيار ١: ١٧٣، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٣، و السراج الوهاج: ٢٤١، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٧٨، و النتف ٢: ٧٥٨، و اللباب ٢: ١٠٠، و الفتاوى الهندية ٣: ٢٥٨، و حاشية رد المحتار ٥: ٢٨٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٩١، و بلغة السالك ٢: ١٦٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٩٥، و الشرح الكبير ٥: ٩٨، و فتح العزيز ١٠: ٣٧٢.
[٥] المجموع ١٤: ٤٤، و كفاية الأخيار ١: ١٧٣، و فتح العزيز ١٠: ٣٧٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٩٥، و الشرح الكبير ٥: ٩٨، و النتف ٢: ٧٥٨، و بداية المجتهد ٢: ٢٩١.
[٦] يوسف: ٦٦.