الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٧ - كتاب البيوع
بين و الحرام بين و بين ذلك أمور مشتبهات لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام، فمن تركها استبرأ لدينه و عرضه فقد سلم، و من واقع شيئا منها يوشك أن يواقع الحرام، كما انه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا و ان لكل ملك حمى، ألا و ان حمى اللّه محارمه» [١].
مسألة ٢١٣: إذا باع عبدا، أو حيوانا، أو غيرهما من المتاع بالبراءة
من العيوب، صح البيع، و برء من كل عيب ظاهرا كان أو باطنا، علمه أو لم يعلمه. و به قال أبو حنيفة [٢].
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال: أحدها مثل ما قلناه [٣].
و الثاني: أنه لا يبرء من عيب بحال، علمه أو لم يعلمه، بحيوان كان أو بغيره [٤]. و هو مذهب الإصطخري، و به قال أحمد، و إسحاق [٥].
و الثالث: أنه لا يبرء من عيب بحال علمه أو لم يعلمه، إلا من عيب واحد و هو عيب بباطن الحيوان لم يعلمه البائع، فأما غير هذا فلا يبرء منه، سواء كان
[١] سنن الترمذي ٣: ٥١١، و المدونة الكبرى ٣: ٤٤١، و رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٥: ٢٣ عند ترجمة النعمان بن بشير و رواه أيضا مسلم في صحيحه ٣: ١٢١٩ حديث ١٠٧، و البخاري في صحيحه ٣: ٦٩- ٧٠، و ابن ماجة في سننه ٢: ١٣١٨ حديث ٣٩٨٤، و أبو داود في سننه ٣: ٢٤٣ حديث ٣٣٢٩- ٣٣٣٠ بالألفاظ مختلفة.
[٢] المبسوط ١٣: ٩١، و الفتاوى الهندية ٣: ٦٧ و ٩٥، و اللباب ١: ٢٤١، و شرح فتح القدير ٥: ١٨٢، و المحلّى ٩: ٤١، و الام ٣: ٧٠، و المجموع ١٢: ٣٥٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٩، و بداية المجتهد ٢: ١٨٢.
[٣] الام ٣: ٧٠، و المحلّى ٩: ٤١، و الوجيز: ١٤٣، و السراج الوهاج: ١٨٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٩، و كفاية الأخيار ١: ١٥٦، و بداية المجتهد ٢: ١٨٣، و المبسوط ١٣: ٩١- ٩٢، و مغني المحتاج ٢: ٥٣، و شرح فتح القدير ٥: ١٨٢.
[٤] المجموع ١٢: ٣٥٥- ٣٥٧، و السراج الوهاج: ١٨٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٩- ٣٤٠.
[٥] المجموع ١٢: ٣٥٥، و السراج الوهاج: ١٨٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٩- ٣٤٠.