موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - الصورة الاولى لو علم بأ نّه صلّى العصر ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أو لا، وكان الوقت واسعاً
ثمّ إنّه وقع في كتاب «جامع الأحاديث» [١] خطأ، ففيه: «ويقضي (العصر و- خ) الحائل و الشكّ جميعاً» بعطف الحائل على العصر بالواو، وعليه لا يصحّ الكلام إلّامع التوجيه، لكن في «السرائر» هكذا: «ويقضي (العصر- خ ز) الحائل» [٢] الظاهر منه أنّ في نسخةٍ ذكر العصر موصوفاً بالحائل، وجعل حرف «ز» علامة على زيادة كلمة «العصر»، فتوهّم كاتب جامع الحديث أنّ حرف الزاء واو، والأمر سهل.
والمقصود في المقام قوله: «فإن شكّ في الظهر ...» إلى آخره الظاهر في التفصيل بين الشكّ الحادث قبل صلاة العصر وبعدها، فلو حدث بعدها مضى ولا يعتني به، لمكان الحائل، و هو العصر، فيدلّ على أنّ الشكّ في الظهر مع سعة الوقت، لا يعتنى به على خلاف القواعد.
لكنّه معارض لصحيحة زرارة و الفضيل المتقدّمة [٣]، فإنّها مشتملة على جملتين هما: قوله: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها» وقوله: «أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها».
وكلٌّ منهما معارضة لرواية حريز عن زرارة [٤] بالعموم من وجه؛ فإنّ الجملة الاولى خاصّة بأوّل الوقت، وأعمّ من كون الشكّ قبل صلاة العصر أو بعدها،
[١] جامع أحاديث الشيعة ٦: ٣٦١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤٢، الحديث ٣.
[٢] السرائر: ٤٨٠ (ط- الحجري).
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٧- ٤١٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٣٠.