موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - الصورة الرابعة ما لو علم بذلك بعد تجاوز المحلّ- على جميع الاحتمالات- قبل الدخول في الركن، كما لو علم حال التشهّد
غيره- قاعدة تكشف عن المراد من الأخبار، بل في دلالة ما ذكر على الوجوب المشروط إشكال، فليرجع إليها، فلا نحتاج إلى الجواب عن الإشكال: بأنّ الواجب المشروط كالمطلق في قبح الترخيص [١].
ولكن في المقام يمكن أن يقال: بجواز قطع الصلاة ليرتفع موضوع القضاء؛ لعدم الدليل على حرمته في مثل المقام.
ولو أتى بها رجاء يأتي فيها ما مرّ؛ لأنّ ذلك تبعيد للمسافة، مع أنّه بما ذكرنا من اقتضاء الأصل البطلان، ينسدّ باب الإتيان بالصلاة رجاء ليترتّب عليه عدم القضاء، بل يرتفع موضوعه بالحكم بالبطلان، فتدبّر.
الصورة الرابعة: ما لو علم بذلك بعد تجاوز المحلّ- على جميع الاحتمالات- قبل الدخول في الركن، كما لو علم حال التشهّد.
فحالها حال الصور السابقة؛ من بطلان الصلاة، ووجوب إعادتها، وعدم وجوب غيرها من القضاء وسجدة السهو عليه.
وربّما يقال [٢] في مطلق الموارد التي كان أحد الاحتمالات البطلان؛ سواء كان بعد الفراغ أو قبله: بأنّ مقتضى كون وجوب القضاء وسجود السهو مترتّباً على الصلاة الصحيحة، تقدّم قاعدة التجاوز- المثبتة للصحّة- على ما يترتّب عليها نفي القضاء وسجود السهو؛ لكون ما يوجب الصحّة جارياً في موضوع ما
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤١.
[٢] المستند في شرح العروة الوثقى، ضمن موسوعة الإمام الخوئي ١٩: ١٦٨- ١٧٠.