موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٢١ - زيارته
فوضع على نفسه أوزار المسير، و نهض في رمضاء [١] الهجير [٢]، فخطب فأسمع و نادى فأبلغ ثمّ سألهم أجمع، فقال: هل بلّغت؟
فقالوا: اللّهمّ! بلى! فقال: اللّهمّ! اشهد، ثمّ قال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: بلى! فأخذ بيدك، و قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فما آمن بما أنزل اللّه فيك على نبيّه إلّا قليل، و لا زاد أكثرهم غير تخسير، و لقد أنزل اللّه تعالى فيك من قبل و هم كارهون يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ. إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ. وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [٣]، رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ [٤]، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [٥].
اللّهمّ! إنّا نعلم أنّ هذا هو الحقّ من عندك، فالعن من عارضه و استكبر
[١] الرمض محرّكة: شدّة وقع الشمس على الرمل، القاموس المحيط: ٢/ ٤٩٠ (الرمض).
[٢] الهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر أو من عند زوالها إلى العصر، القاموس المحيط: ٢/ ٢٢٣ (هجره).
[٣] المائدة: ٥/ ٥٤- ٥٦.
[٤] آل عمران: ٣/ ٥٣.
[٥] آل عمران: ٣/ ٨.