موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١١٠ - الثالث و الأربعون- ثمرة ولايتهم
به عدوّنا، و هو منسوب إلينا، أدرّ اللّه رزقه، و شرح صدره، و بلغه أمله، و كان عونا على حوائجه [١].
(٥٥٩) ٢- أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): محمّد بن مسعود قال: حدّثني عليّ بن محمّد قال: حدّثني أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار قال: بينا أنا بالقرعاء [٢] في سنة ستّ و عشرين و مائتين منصرفي عن الكوفة، و قد خرجت في آخر الليل أتوضّأ أنا و أستاك، و قد انفردت من رحلي و من الناس، فإذا أنا بنار في أسفل مسواكي يلتهب لها شعاع مثل شعاع الشمس، أو غير ذلك، فلم أفزع منها، و بقيت أتعجّب، و مسستها فلم أجد لها حرارة.
فقلت: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ [٣] فبقيت أتفكّر في مثل هذا، و أطالت النار المكث طويلا، حتّى رجعت إلى أهلي و قد كانت السماء رشّت، و كان غلماني يطلبون نارا و معي رجل بصريّ في الرحل.
فلمّا أقبلت قال الغلمان: قد جاء أبو الحسن (عليه السلام) و معه نار، و قال البصريّ مثل ذلك حتّى دنوت فلمس البصريّ النار فلم يجد لها حرارة و لا غلماني، ثمّ طفيت
بعد طول، ثمّ التهبت فلبثت قليلا ثمّ طفيت، ثمّ التهبت، ثمّ طفيت الثالثة، فلم تعد فنظرنا إلى السواك فإذا ليس فيه أثر نار و لا حرّ، و لا شعث
[١] الكافي: ٦/ ٥٣٥، ح ١.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٦٩٧.
[٢] القرعاء تأنيث الأقرع، كأنّها سمّيت بذلك لقلّة نباتها، و هو منزل في طريق مكّة من الكوفة بعد المغيثة، و قبل واقصة إذا كانت متوجّها إلى مكّة، معجم البلدان: ٤/ ٣٢٥ (القرعاء).
[٣] يس: ٣٦/ ٨٠.