موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٥٥ - الرابع- دعاؤه
اللّهمّ! بادر عصبة الحقّ بالعون، و بادر أعوان الظلم بالقصم.
اللّهمّ! أسعدنا بالشكر، و امنحنا النصر، و أعذنا من سوء البدار [١] و العاقبة و الختر [٢] [٣].
(٧٢٥) ٢- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): و دعا [عليّ بن محمّد الهادي] (عليهما السلام) في قنوته:
«يا من تفرّد بالربوبيّة، و توحّد بالوحدانيّة، يا من أضاء باسمه النهار و أشرقت به الأنوار، و أظلم بأمره حندس [٤] الليل، و هطل بغيثه وابل السيل، يا من دعاه المضطرّون فأجابهم، و لجأ إليه الخائفون فامنهم، و عبده الطائعون فشكرهم، و حمده الشاكرون فأثابهم. ما أجلّ شأنك، و أعلا سلطانك، و أنفذ أحكامك، أنت الخالق بغير تكلّف، و القاضي بغير تحيّف، حجّتك البالغة، و كلمتك الدامغة، بك اعتصمت و تعوّذت من نفثات العندة، و رصدات الملحدة الذين ألحدوا في أسمائك، و رصدوا بالمكاره لأوليائك، و أعانوا على قتل أنبيائك و أصفيائك، و قصدوا لإطفاء نورك بإذاعة سرّك، و كذّبوا رسلك و صدّوا عن آياتك، و اتّخذوا من دونك و دون رسولك و دون المؤمنين وليجة رغبة عنك، و عبدوا طواغيتهم و جوابيتهم بدلا منك، فمننت على أوليائك بعظيم نعمائك، وجدت عليهم بكريم آلائك، و أتممت لهم ما أوليتهم بحسن جزائك حفظا لهم من معاندة الرسل، و ضلال
[١] بدرني الأمر و بدر إليّ: عجّل إليّ و استبق. لسان العرب: ١/ ٣٤٠ (بدر).
[٢] الختر: الغدر. لسان العرب: ٤/ ٢٢ (ختر).
[٣] مهج الدعوات: ٨ س ٦. عنه البحار: ٨٢/ ٢١١، ضمن ح ١.
قطعة منه في (لقبه (عليه السلام)) و (قنوته (عليه السلام)) و (الدعاء في القنوت بالمأثور).
[٤] الحندس بالكسر: الليل المظلم و الظلمة. القاموس المحيط: ٢/ ٣٠٣ (الحندس).