موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٦٧ - الثالث عشر- محاولة اليهود قتله
فذهبوا ليأخذوا منها و يطعموه فكانت أيديهم يعدل بها إلى الجهات، كما كانت يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تعدل عنها.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): [ف] هذه قد منعت منها، فاتوني بغيرها إن كانت لكم. فجاؤوه بدجاجة أخرى مسمنة مشويّة قد أخذوها لجار لهم غائب- لم يكونوا اشتروها- و عمدوا إلى أن يردّوا عليه ثمنها إذا حضر، فتناول منها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لقمة، فلمّا ذهب ليرفعها، ثقلت عليه و فصلت، حتّى سقطت من يده، و كلّما ذهب يرفع ما قد تناوله بعدها ثقلت و سقطت.
فقالوا: يا محمّد! فما بال هذه لا تأكل منها؟
[ف] قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): و هذه أيضا قد منعت منها، و ما أراها إلّا من شبهة يصونني ربّي عزّ و جلّ عنها.
قالوا: ما هي من شبهة فدعنا نلقمك منها؟
قال: فافعلوا إن قدرتم عليه.
فلمّا تناولوا لقمة ليلقموه ثقلت كذلك في أيديهم، [ثمّ سقطت] و لم يقدروا أن يلقموها.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): هو ما قلت لكم، هذه شبهة يصونني ربّي عزّ و جلّ عنها. فتعجّبت قريش من ذلك، و كان ذلك ممّا يقيمهم على اعتقاد عداوته إلى أن أظهروها لمّا أظهره اللّه عزّ و جلّ بالنبوّة، و أغرتهم اليهود أيضا.
فقالت لهم اليهود: أيّ شيء يردّ عليكم من هذا الطفل! ما نراه إلّا يسالبكم نعمكم و أرواحكم [و] سوف يكون لهذا شأن عظيم [١].
[١] تفسير الإمام العسكريّ ٧: ١٥٩، ح ٧٩. عنه مستدرك الوسائل: ١٦/ ١٤١، ح ١٩٤١١، باختصار،