موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٦٤ - الثاني عشر- تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه
براياه، و أبغض الأشياء إليه الشيطان، و أفعال المجانين و أقوالهم؛ فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال، و الصخور، و المدر، و كلّما وصل إلى شيء منها ناداه: [السلام عليك يا محمّد]، السلام عليك يا ولي اللّه، السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا حبيب اللّه، أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك، و جمّلك، و زيّنك، و أكرمك فوق الخلائق أجمعين، من الأوّلين و الآخرين، لا يحزنك قول قريش إنّك مجنون، و عن الدين مفتون، فإنّ الفاضل من فضّله [اللّه] ربّ العالمين، و الكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش و عتاة العرب لك، فسوف يبلّغك ربّك أقصى منتهى الكرامات، و يرفعك إلى أرفع الدرجات.
و سوف ينعّم و يفرّح أولياءك بوصيّك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك، و باب مدينة علمك، عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
و سوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة (عليها السلام).
و سوف يخرج منها و من عليّ: الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة.
و سوف ينشر في البلاد دينك.
و سوف يعظّم أجور المحبّين لك و لأخيك.
و سوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ، و صديق، و شهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم.
فقلت في سرّي: يا ربّ من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به- و ذلك بعد ما ولد عليّ (عليه السلام) و هو طفل- أو هو ولد عمّي؟
و قال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ (عليه السلام) قليلا و هو معه، أ هو هذا؟ ففي كلّ مرّة