موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٥٦ - الرابع- دعاؤه
السبل، و صدقت لهم بالعهود ألسنة الإجابة، و خشعت لك بالعقود قلوب الإنابة. أسألك اللّهمّ باسمك الذي خشعت له السماوات و الأرض، و أحييت به موات الأشياء، و أمتّ به جميع الأحياء، و جمعت به كلّ متفرّق، و فرّقت به كلّ مجتمع، و أتممت به الكلمات، و أريت به كبرى الآيات، و تبت به على التوّابين، و أخسرت به عمل المفسدين، فجعلت عملهم هباء منثورا، و تبرّتهم تتبيرا، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تجعل شيعتي من الذين حمّلوا فصدّقوا، و استنطقوا فنطقوا، آمنين مأمونين.
اللّهمّ! إنّي أسألك لهم توفيق أهل الهدى، و أعمال أهل اليقين، و مناصحة أهل التوبة، و عزم أهل الصبر، و تقيّة أهل الورع، و كتمان الصدّيقين حتّى يخافوك اللّهمّ مخافة تحجزهم عن معاصيك، و حتّى يعملوا بطاعتك، لينالوا كرامتك، و حتّى يناصحوا لك و فيك خوفا منك، و حتّى يخلّصوا لك النصيحة في التوبة حبّا لك، فتوجب لهم محبّتك التي أوجبتها للتوّابين، و حتّى يتوكّلوا عليك في أمورهم كلّها حسن ظنّ بك، و حتّى يفوّضوا إليك أمورهم ثقة بك. اللّهمّ! لا تنال طاعتك إلّا بتوفيقك، و لا تنال درجة من درجات الخير إلّا بك. اللّهمّ! يا مالك يوم الدين، العالم بخفايا صدور العالمين، طهّر الأرض من نجس أهل الشرك، و أخرص الخرّاصين عن تقوّلهم على رسولك الإفك. اللّهمّ! اقصم الجبّارين، و أبر المفترين، و أبد الأفّاكين الذين إذا تتلى عليهم آيات الرحمن قالوا أساطير الأوّلين، و أنجز لي وعدك إنّك لا تخلف الميعاد، و عجّل فرج كلّ طالب مرتاد إنّك لبالمرصاد للعباد. أعوذ بك من كلّ لبس ملبوس، و من كلّ قلب عن معرفتك محبوس، و من كلّ نفس تكفر إذا أصابها بؤس، و من واصف عدل عمله عن العدل معكوس، و من طالب للحقّ و هو عن صفات الحقّ منكوس، و من مكتسب إثم بإثمه