موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٣٢ - مشابهة محنه
ذلك لهم، فمن رغب عنه يعرض على السيف أو يتوب من ذلك ... [١].
مشابهة محنه (عليه السلام) بمحن الأنبياء (عليهم السلام):
١- العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): ... روي عن أبي محمّد الحسن بن العسكريّ، عن أبيه (صلوات الله عليه)ما ... «فما أعمه من ظلمك [أي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)] عن الحقّ، ثمّ أقرضوك سهم ذوي القربى مكرا، أو حادوه عن أهله جورا، فلمّا آل الأمر إليك أجريتهم على ما أجريا رغبة عنهما بما عند اللّه لك، فأشبهت محنتك بهما محن الأنبياء عند الوحدة، و عدم الأنصار، و أشبهت في البيات على الفراش الذبيح (عليه السلام) إذا أجبت كما أجاب، و أطعت كما أطاع إسماعيل صابرا محتسبا، إذ قال له: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ.
و كذلك أنت لمّا أباتك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمرك أن تضجع في مرقده واقيا له بنفسك، أسرعت إلى إجابته مطيعا، و لنفسك على القتل موطّنا، فشكر اللّه تعالى طاعتك، و أبان عن جميل فعلك بقوله جلّ ذكره:
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
ثمّ محنتك يوم صفّين و قد رفعت المصاحف حيلة و مكرا فأعرض الشكّ، و عرف الحقّ، و اتّبع الظنّ، أشبهت محنة هارون إذ أمّره موسى على قومه فتفرّقوا عنه، و هارون ينادي بهم و يقول: يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ
[١] الاختصاص: ٩١، س ٨.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ١٠١٠.