موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٩٧ - الوداع إذا أردت الانصراف فقل
لبّيك يا رسول اللّه! سعيا إليك و إقبالا، لبّيك يا نبيّ اللّه تعلّقا بحبلك و اعتصاما، لبّيك يا حبيب اللّه تعوّذا بك و لواذا، لبّيك يا نور اللّه، يا محمّد ابن عبد اللّه، يا خيرة اللّه، يا أبا القاسم، تذلّلا لعزّتك، و طاعة لأمرك، و قبولا لقولك و دخولا في نورك، و إيمانا بك و بأخيك و وصيّك أمير المؤمنين و آلك و عترتك الطاهرين، و تصديقا بما جئتنا به من عند ربّك، رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ* رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ [١] ربّنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة، و قنا برحمتك عذاب النار، سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا [٢]، سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [٣].
اللّهمّ! إنّي أشهدك أنّ هذه قبور أوليائك و مشاهدهم و آثارهم، و مغيّبهم و معارجهم، الفائزين بكرامتك، المفضّلين على خلقك، الذين عرّفتهم تبيان كلّ شيء، و حبوتهم بمواريث الأنبياء، و جعلتهم حججك على بريّتك و أمناءك على وحيك، و خزّانك على وحيك.
اللّهمّ! فبلّغ أرواحهم و أجسادهم في هذه الساعة، و في كلّ وقت و أوان و حين و زمان منّا السلام، و اردد علينا منهم السلام، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، أشهد أنّكم تسمعون الكلام، و تردّون السلام.
اللّهمّ! إنّك قلت على لسان نبيّك صلواتك عليه و على آله، و قولك الحقّ،
[١] آل عمران: ٣/ ١٩٣- ١٩٤.
[٢] الإسراء: ١٧/ ١٠٨.
[٣] الصافّات: ٣٧/ ١٨٠- ١٨٢.