موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٤٣ - الثالث- الدعاء للأمن من المخاوف
قال: حدّثني أبو السريّ سهل بن يعقوب بن إسحاق، الملقّب بأبي نؤاس المؤذّن، في المسجد المعلّق في صفّ شنيف بسرّمنرأى قال المنصوريّ:
و كان يلقّب بأبي نؤاس لأنّه كان يتخالع و يطيب مع الناس و يظهر التشيّع على الطيبة، فيأمن على نفسه، فلمّا سمع الإمام (عليه السلام) لقّبني بأبي نؤاس قال:
يا أبا السريّ! أنت أبو نؤاس الحقّ، و من تقدّمك أبو نؤاس الباطل.
قال: فقلت له [١] ذات يوم: يا سيّدي! قد وقع لي اختيار الأيّام عن سيّدنا الصادق (عليه السلام) ممّا حدّثني به الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيّدنا الصادق (عليه السلام) في كلّ شهر فأعرضه عليك.
فقال لي: افعل! فلمّا عرضته عليه و صحّحته، قلت له: يا سيّدي! في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس و المخاوف، فتدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها، فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها.
فقال لي: يا سهل! إنّ لشيعتنا بولايتنا عصمة، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة، و سباسب البيداء الغائرة، بين سباع و ذئاب، و أعادي الجنّ و الإنس، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق باللّه (عزّ و جلّ) و اخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين، و توجّه حيث شئت، و اقصد ما شئت.
يا سهل! إذا أصبحت و قلت ثلاثا: أصبحت اللّهمّ! معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول و لا يحاول، من شرّ كلّ طارق و غاشم من سائر ما خلقت و من خلقت من خلقك الصامت و الناطق، في جنّة من كلّ مخوف بلباس سابغة، ولاء أهل بيت نبيّك، محتجزا من كلّ قاصد لي إلى أذيّة
[١] في مكارم الأخلاق: فقلت لأبي الحسن العسكريّ و في البحار: للعسكري (عليه السلام).