موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٧٣ - الرابع عشر- امتثال الشجرتين لأمره
تلك الشجرة- و أشار لشجرة عظيمة بعيد عمقها- فإن أتتك علمت أنّك رسول اللّه و شهدت لك بذلك، و إلّا فأنت [ذلك] المجنون الذي قيل لي.
فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يده إلى تلك الشجرة و أشار إليها أن تعالي، فانقلعت الشجرة بأصولها و عروقها، و جعلت تخدّ في الأرض أخدودا عظيما كالنهر حتّى دنت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فوقفت بين يديه، و نادت بصوت فصيح: ها أنا ذا يا رسول اللّه [صلى اللّه عليك] ما تأمرني؟
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): دعوتك لتشهدي لي بالنبوّة بعد شهادتك للّه بالتوحيد، ثمّ تشهدي [بعد شهادتك لي] لعليّ (عليه السلام) هذا بالإمامة، و إنّه سندي و ظهري، و عضدي و فخري [و عزّي]، و لولاه ما خلق اللّه عزّ و جلّ شيئا ممّا خلق. فنادت: أشهد أنّ لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّك يا محمّد عبده و رسوله، أرسلك بالحقّ بشيرا [و نذيرا]، و داعيا إلى اللّه بإذنه، و سراجا منيرا، و أشهد أنّ عليّا ابن عمّك هو أخوك في دينك، [و] أوفر خلق اللّه من الدين حظّا، و أجزلهم من الإسلام نصيبا، و أنّه سندك و ظهرك، [و] قامع أعدائك، و ناصر أوليائك، [و] باب علومك في أمّتك، و أشهد أنّ أولياءك الذين يوالونه و يعادون أعداءه حشو [١] الجنّة، و أنّ أعداءك الذين يوالون أعداءه و يعادون أولياءه حشور النار ... [٢].
[١] (حشا) الوسادة و نحوها- حشوا: ملأها بالقطن و نحوه. المعجم الوسيط: ١٧٧.
[٢] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ١٦٨، ح ٨٣.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ١٠٤٧.