موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٣١ - سيرته
سيرته (عليه السلام) في حرب الصفّين و الجمل:
١- الشيخ المفيد (رحمه الله): ... موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى، سأله ببغداد في دار الفطن قال: قال موسى: كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل، أو تسع، فدخلت على أخي (عليه السلام) ... قال (عليه السلام): و ما هي؟ قلت:
كتب إليّ: ... و أخبرني عنه لم قتل أهل صفّين و أمر بذلك مقبلين و مدبرين، و أجاز على جريحهم، و يوم الجمل غيّر حكمه لم يقتل من جريحهم و لا من دخل دارا، و لم يجز على جريحهم، و لم يأمر بذلك، و من ألقى سيفه آمنه، لم فعل ذلك؟ فإن كان الأوّل صوابا كان الثاني خطأ ... قال (عليه السلام): ... و أمّا قولك: عليّ (عليه السلام) قتل أهل صفّين مقبلين و مدبرين، و أجاز على جريحهم، و يوم الجمل لم يتبع مولّيا و لم يجز على جريح، و من ألقى سيفه آمنه، و من دخل داره آمنه، فإنّ أهل الجمل قتل إمامهم و لم يكن لهم فئة يرجعون إليها، و إنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين، و لا محتالين، و لا متجسّسين، و لا منابذين، و قد رضوا بالكفّ عنهم، فكان الحكم رفع السيف و الكفّ عنهم إذا لم يطلبوا عليه أعوانا، و أهل صفّين يرجعون إلى فئة مستعدّة و إمام لهم منتصب يجمع لهم السلاح من الدروع، و الرماح، و السيوف، و يستعدّ لهم العطاء، و يهيّئ لهم الأنزال، و يتفقّد جريحهم، و يجبر كسيرهم، و يداوي جريحهم، و يحمل رجلتهم، و يكسو حاسرهم، و يردّهم فيرجعون إلى محاربتهم و قتالهم لا يساوي بين الفريقين في الحكم، و لو لا عليّ (عليه السلام) و حكمه لأهل صفّين و الجمل، لما عرف الحكم في عصاة أهل التوحيد، لكنّه شرح