موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٢٢ - زيارته
و كذّب به و كفر، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [١].
السلام عليك يا أمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين، و أوّل العابدين، و أزهد الزاهدين، و رحمة اللّه و بركاته و صلواته و تحيّاته.
أنت مطعم الطعام على حبّه مسكينا و يتيما و أسيرا لوجه اللّه، لا تريد منهم جزاء و لا شكورا، و فيك أنزل اللّه تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٢]، و أنت الكاظم للغيظ، و العافي عن الناس، و اللّه يحبّ المحسنين، و أنت الصابر في البأساء و الضرّاء و حين البأس، و أنت القاسم بالسويّة، و العادل في الرعيّة، و العالم بحدود اللّه من جميع البريّة، و اللّه تعالى أخبر عمّا أولاك من فضله بقوله: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ. أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [٣]، و أنت المخصوص بعلم التنزيل، و حكم التأويل، و نصّ الرسول، و لك المواقف المشهودة و المقامات المشهورة و الأيّام المذكورة، يوم بدر و يوم الأحزاب إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا. هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً. وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً. وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً [٤] و قال اللّه تعالى: وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ
[١] الشعراء: ٢٦/ ٢٢٧.
[٢] الحشر: ٥٩/ ٩.
[٣] السجدة: ٣٢/ ١٨- ١٩.
[٤] الأحزاب: ٣٣/ ١٠- ١٣.