موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٢٣ - زيارته
الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً [١]، فقتلت عمروهم، و هزمت جمعهم؛ وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً [٢].
و يوم أحد إذ يصعدون و لا يلون على أحد و الرسول يدعوهم في أخراهم و أنت تذود [٣] بهم المشركين عن النبيّ ذات اليمين و ذات الشمال حتّى ردّهم اللّه عنكما خائفين، و نصر بك الخاذلين. و يوم حنين على ما نطق به التنزيل: إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ* ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٤] و المؤمنون أنت و من يليك و عمّك العبّاس ينادي المنهزمين:
يا أصحاب سورة البقرة، يا أهل بيعة الشجرة حتّى استجاب له قوم قد كفيتهم المئونة، و تكفّلت دونهم المعونة، فعادوا آيسين من المثوبة، راجين وعد اللّه تعالى بالتوبة، و ذلك قول اللّه جلّ ذكره: ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ [٥] و أنت حائز درجة الصبر، فائز بعظيم الأجر، و يوم خيبر إذ أظهر اللّه خور المنافقين، و قطع دابر الكافرين، و الحمد للّه ربّ العالمين: وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا [٦].
[١] الأحزاب: ٣٣/ ٢٢.
[٢] الأحزاب: ٣٣/ ٢٥.
[٣] الذود: السوق و الطرد و الدفع، القاموس المحيط: ١/ ٥٦٨ (الذود).
[٤] التوبة: ٩/ ٢٥- ٢٦.
[٥] التوبة: ٩/ ٢٧.
[٦] الأحزاب: ٣٣/ ١٥.