موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٢٣ - إنّه
و سوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ، و صديق، و شهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم.
فقلت في سرّي: يا ربّ من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به- و ذلك بعد ما ولد عليّ (عليه السلام) و هو طفل- أو هو ولد عمّي؟
و قال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ (عليه السلام) قليلا و هو معه، أ هو هذا؟ ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في كفّة منه، و مثّل له عليّ (عليه السلام) و سائر الخلق من أمّته إلى يوم القيامة [في كفة]، فوزن بهم فرجّح.
ثمّ أخرج محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من الكفّة، و ترك عليّ (عليه السلام) في كفّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) التي كان فيها، فوزن بسائر أمّته فرجح بهم، فعرفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بعينه و صفته.
و نودي في سرّه: يا محمّد! هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين، يرجّح على جميع أمّتك بعدك، فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة الأمّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش [١].
إنّه (عليه السلام) غسّل النبيّ (صلوات الله عليه):
١- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه:
جعلت فداك، هل اغتسل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) حين غسّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عند موته؟
[١] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ١٥٦، ح ٧٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٤٧.