موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٢ - (ج)- صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ
٨- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... عبد العظيم بن عبد اللّه قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يخطب بهذه الخطبة:
الحمد للّه العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن، فاطر السماوات و الأرض، مؤلّف الأسباب بما جرت به الأقلام، و مضت به الاحتام، من سابق علمه و مقدّر حكمه، ... [١].
(٥٣٥) ٩- المسعوديّ (رحمه الله): روى الحميريّ قال: حدّثني أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ [٢] قال: ضمّني و أبا الحسن (عليه السلام) الطريق لمّا قدم به المدينة، فسمعته في بعض الطريق يقول: من اتّقى اللّه يتّقى، و من أطاع اللّه يطاع.
فلم أزل أدلف [٣] حتّى قربت منه و دنوت، فسلّمت عليه و ردّ عليّ السلام، فأوّل ما ابتدأني أن قال لي: يا فتح! من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين، و من أسخط الخالق فليوقن أن يحلّ به سخط المخلوقين.
يا فتح! إنّ اللّه جلّ جلاله لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه، فإنّي يوصف الذي يعجز الحواسّ أن تدركه، و الأوهام أن تناله، و الخطرات أن تحدّه، و الأبصار أن تحيط به، جلّ عمّا يصفه الواصفون، و تعالى عمّا ينعته الناعتون، نأى [٤] في قربه و قرب في نأيه، فهو في نأيه قريب، و في قربه بعيد، كيّف الكيف فلا يقال: كيف. و أيّن الأين. فلا يقال: أين، إذ هو منقطع الكيفيّة
[١] الكافي: ٥/ ٣٧ ح ٦.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٦٧٤.
[٢] يأتي ترجمته في رقم ٧٠٣.
[٣] يقال: دلف الشيخ: إذا مشى و قارب الخطو. مجمع البحرين: ٥/ ٥٩ (دلف).
[٤] نأى فلانا، و نأى عنه ينأى نأيا: بعد عنه. أقرب الموارد: ٥/ ٣٢٤ (نأي).