موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٤٨ - الثالثة- التقيّة فيما حكم به العامّة
قلت: نعم! و أنا أريد نعما من الأنعام، الإبل، و البقر، و الغنم.
فقال: لا أقنع بهذا حتّى تحلف، قل: و اللّه! الذي لا إله إلّا هو، الطالب الغالب (العدل)، المدرك المهلك، العالم من السرّ ما يعلم من العلانية.
فقلت: نعم، و أريد نعما من الأنعام.
فقال: لا أقنع منك إلّا بأن تقول: أبو بكر بن أبي قحافة هو الإمام و اللّه الذي لا إله إلّا هو. و ساق اليمين.
فقلت: أبو بكر بن أبي قحافة إمام- أي هو إمام من ائتمّ به و اتّخذه إماما- و اللّه! الذي لا إله إلّا هو، و مضيت في صفات اللّه.
فقنعوا بهذا منّي، و جزوني خيرا و نجوت منهم، فكيف حالي عند اللّه؟
قال (عليه السلام): خير حال، قد أوجب اللّه لك مرافقتنا في أعلى علّيّين، لحسن تقيّتك [١].
الثالثة- التقيّة فيما حكم به العامّة:
١- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله: هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم أم لا؟
فكتب (عليه السلام): يجوز لكم ذلك، إن كان مذهبكم فيه التقيّة منهم و المداراة [٢].
٢- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... عليّ بن مهزيار، عن عليّ بن محمّد قال: سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم.
[١] تفسير الإمام العسكرى (عليه السلام): ٣٦ ح ٢٥١. عنه مستدرك الوسائل: ١٢/ ٢٦٦، ح ١٤٠٦٩.
قطعة منه في (حكم اليمين تورية) و (مدح رجل).
[٢] الاستبصار: ٤/ ١٤٧، ح ٥٥٣.
يأتي الحديث بتمامه مع ترجمة الراوي في ج ٣، رقم ٨٥٣.