موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٠٣ - السابع و الثلاثون- تأويل أيّام الأسبوع بهم
فلمّا خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلويّ المحبوس و خلّ بينه و بينه.
قال: فأدخلني الحجرة، و أومأ إلى بيت فدخلت قال: فإذا هو (عليه السلام) جالس على صدر حصير و بحذاه قبر محفور. قال: فسلّمت، فردّ، ثمّ أمرني بالجلوس. ثمّ قال لي: يا صقر! ما أتى بك؟
قلت: سيّدي! جئت أتعرّف خبرك. قال: ثمّ نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إليّ، فقال: يا صقر! لا عليك، لن يصلوا إلينا بسوء.
فقلت: الحمد للّه! ثمّ قلت: يا سيّدي! حديث روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لا أعرف ما معناه. [ف] قال (عليه السلام): و ما هو؟ فقلت: قوله: لا تعادوا الأيّام فتعاديكم، ما معناه؟
فقال: نعم! الأيّام نحن ما قامت السماوات و الأرض، فالسبت اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و الأحد أمير المؤمنين، و الاثنين الحسن و الحسين، و الثلاثاء عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و الأربعاء موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و أنا، و الخميس ابني الحسن، و الجمعة ابن ابني، و إليه تجتمع عصابة الحقّ، و هو الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و هذا معنى الأيّام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة. ثمّ قال (عليه السلام): ودّع و اخرج فلا آمن عليك [١].
[١] معاني الأخبار: ١٢٣، ح ٣١. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٥١٠، ح ٢٥٠٥، و إثبات الهداة:
١/ ٤٩١، ح ١٧٧، قطعة منه.
كفاية الأثر: ٢٨٥، س ٧، و فيه: عليّ بن محمّد بن منوية قال: حدّثنا عليّ بن زياد الهمدانيّ قال:
حدّثنا عليّ بن إبراهيم. عنه البحار: ٣٦/ ٤١٣، ح ٣.