موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٦١ - الحادي عشر- إظلال الغمامة له
الحادي عشر- إظلال الغمامة له (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
(٥٤٦) ١- الإمام العسكريّ (عليه السلام): فقلت لأبي، عليّ بن محمّد (عليهما السلام): كيف كانت هذه الأخبار في هذه الآيات التي ظهرت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بمكّة و المدينة؟
فقال: يا بنيّ! استأنف لها النهار.
فلمّا كان في الغد قال: يا بنيّ! أمّا الغمامة فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد، و كان من مكّة إلى بيت المقدس مسيرة شهر، فكانوا في حمارة القيظ [١] يصيبهم حرّ تلك البوادي، و ربما عصفت [٢] عليهم فيها الرياح، و سفت عليهم الرمال و التراب. و كان اللّه تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) غمامة تظلّه فوق رأسه، تقف بوقوفه، و تزول بزواله، إن تقدّم تقدّمت، و إن تأخّر تأخرت، و إن تيامن تيامنت، و إن تياسر تياسرت، فكانت تكفّ عنه حرّ الشمس من فوقه، و كانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال و التراب تسفيها في وجوه
المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٤٠٣، س ١.
عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/ ٧٩، ح ١ و فيه: عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام).
علل الشرائع: ١/ ١٢١، ح ٦. عنه و عن العيون، البحار: ١١/ ٧٠، ح ١، و جامع الرواة:
٢/ ٢٤٧، س ٤.
الاحتجاج: ٢/ ٤٣٧، ح ٣٠٩، و فيه: قال: لأبي الحسن الرضا (عليه السلام).
قطعة منه في (معجزة موسى (عليه السلام) و الحكمة في ذلك) و (معجزة عيسى (عليه السلام) و الهدف من ذلك)، و (موعظة في العقل).
[١] قاظ يومنا يقيظ قيظا: اشتدّ حرّه. أقرب الموارد: ٤/ ٤٤٩ (قاظ).
[٢] عصف الريح: اشتدّت. المنجد: ٥٠٩ (عصف).