موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٩١ - الوداع إذا أردت الانصراف فقل
على ما أصابكم في جنبه، و صدعتم بأمره، و تلوتم كتابه، و حذّرتم بأسه، و ذكرتم أيّامه، و وفيتم بعهده، و أقمتم الصلاة، و آتيتم الزكاة، و أمرتم بالمعروف، و نهيتم عن المنكر، و جاهدتم في اللّه حقّ جهاده، و جادلتم بالتي هي أحسن، حتّى أعلنتم دعوته، و قمعتم عدوّه، و أظهرتم دينه، و بيّنتم فرائضه، و أقمتم حدوده، و شرعتم أحكامه، و سننتم سنّته، و صرتم في ذلك منه إلى الرضا، و سلّمتم له القضاء، و صدّقتم من رسله من مضى.
الراغب عنكم مارق، و اللازم لكم لاحق، و المقصّر عنكم زاهق، و الحقّ معكم و فيكم و منكم و إليكم، و أنتم أهله و معدنه، و ميراث النبوّة عندكم، و إياب الخلق إليكم، و حسابهم عليكم، و فصل الخطاب عندكم، و آياته لديكم، و عزائمه فيكم، و نوره معكم، و برهانه منكم، و أمره إليكم.
من والاكم فقد و الى اللّه، و من أطاعكم فقد أطاع اللّه، و من أحبّكم فقد أحبّ اللّه، و من اعتصم بكم فقد اعتصم باللّه.
أنتم يا مواليّ و نعم الموالي السبيل الأعظم، و الصراط الأقوم، و شهداء دار الفناء، و شفعاء دار البقاء، و الرحمة الموصولة، و الآية المخزونة، و الأمانة المحفوظة، و الباب المبتلى به الناس، من أتاكم نجا، و من أباكم هوى، إلى اللّه تدعون، و به تؤمنون، و له تسلّمون، و بأمره تعملون، و إلى سبيله ترشدون و بقوله تحكمون، و إليه تنيبون، و إيّاه تعظّمون، سعد من والاكم، و هلك من عاداكم، و خاب من جهلكم، و ضلّ من فارقكم، و فاز من تمسّك بكم، و أمن من لجأ إليكم، و سلم من صدّقكم، و هدي من اعتصم بكم، من اتبعكم فالجنّة مأواه، و من خالفكم فالنار مثواه، و من جحدكم كافر، و من حاربكم مشرك، و من ردّ عليكم ففي أسفل درك الجحيم.
أشهد أنّ هذا سابق لكم فيما مضى، و جار لكم فيما بقي، و أنّ أنواركم،