موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٩٠ - الوداع إذا أردت الانصراف فقل
مقتدر، و أعطاه حتّى يرضى، و زاده بعد الرضا، و جعله أقرب الخلق منه مجلسا، و أدناهم إليه منزلا، و أعظمهم عنده جاها، و أعلاهم لديه كعبا، و أحسنهم عليه ثناء، و أوّل المتكلّمين كلاما، و أكثر النبيّين أتباعا، و أوفر الخلق نصيبا، و أجزلهم حظا في كلّ خير هو قاسمه بينهم، و أحسن جزاءه عن جميع المؤمنين من الأوّلين و الآخرين.
و أشهد أنّكم الأئمّة الراشدون، المهديّون، المعصومون، المكرمون، المقرّبون، المتّقون، المصطفون، المطيعون للّه، القوّامون بأمره، العاملون بإرادته، الفائزون بكرامته.
اصطفاكم بعلمه، و اصطنعكم لنفسه، و ارتضاكم لغيبه، و اختاركم لسرّه، و اجتباكم بقدرته، و أعزّكم بهداه، و خصّكم ببراهينه، و انتجبكم لنوره، و أيّدكم بروحه، و رضيكم خلفاء في أرضه، و جعلكم حججا على بريّته، و أنصارا لدينه، و حفظة لحكمه، و خزنة لعلمه، و مستودعا لحكمته، و تراجمة لوحيه، و أركانا لتوحيده، و سفراء عنه، و شهداء على خلقه، و أسبابا إليه، و أعلاما لعباده، و منارا في بلاده، و سبلا إلى جنّته، و أدلّاء على صراطه.
عصمكم اللّه من الذنوب، و برأكم من العيوب، و ائتمنكم على الغيوب، و جنّبكم الآفات، و وقاكم السيّئات، و طهّركم من الدنس و الزيغ، و نزّهكم من الزلل و الخطاء، و أذهب عنكم الرجس، و آمنكم من الفتن، و استرعاكم الأنام، و فوّض إليكم الأمور، و جعل لكم التدبير، و عرّفكم الأسباب، و أورثكم الكتاب، و أعطاكم المقاليد، سخّر لكم ما خلق، فعظّمتم جلاله، و أكبرتم شأنه، و و هبتم عظمته، و مجّدتم كرمه، و أدمنتم ذكره، و وكّدتم ميثاقه، و أحكمتم عقد عرى طاعته، و نصحتم له في السرّ و العلانية، و دعوتم إلى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة، و بذلتم أنفسكم في مرضاته، و صبرتم