موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٨٢ - الأولى- الزيارة الجامعة
آمنت بكم، و تولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم، و برئت إلى اللّه عزّ و جلّ من أعدائكم، و من الجبت و الطاغوت و الشياطين و حزبهم الظالمين لكم، الجاحدين لحقّكم، و المارقين من ولايتكم، و الغاصبين لإرثكم، الشاكّين فيكم، المنحرفين عنكم، و من كلّ وليجة دونكم، و كلّ مطاع سواكم، و من الأئمّة الذين يدعون إلى النار، فثبّتني اللّه أبدا ما حيّيت على موالاتكم و محبّتكم و دينكم، و وفّقني لطاعتكم، و رزقني شفاعتكم، و جعلني من خيار مواليكم، التابعين لما دعوتم إليه، و جعلني ممّن يقتصّ آثاركم، و يسلك سبيلكم، و يهتدي بهداكم، و يحشر في زمرتكم، و يكرّ في رجعتكم، و يملك في دولتكم، و يشرف في عافيتكم، و يمكن في إيابكم، و تقرّ عينه غدا برؤيتكم.
بأبي أنتم و أمّي و نفسي و أهلي و مالي، من أراد اللّه بدأ بكم، و من وحّده قبل عنكم، و من قصده توجّه بكم.
مواليّ لا أحصي ثناءكم، و لا أبلغ من المدح كنهكم، و من الوصف قدركم، و أنتم نور الأخيار، و هداة الأبرار، و حجج الجبّار.
بكم فتح اللّه و بكم يختم، و بكم ينزّل الغيث، و بكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و بكم ينفّس الهمّ، و يكشف الضرّ، و عندكم ما نزلت به رسله، و هبطت به ملائكتة، و إلى جدّكم بعث الروح الأمين. (و إن كانت الزيارة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فقل: و إلى أخيك بعث الروح الأمين).
آتاكم اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين، طأطأ كلّ شريف لشرفكم، و بخع كلّ متكبّر لطاعتكم، و خضع كلّ جبّار لفضلكم، و ذلّ كلّ شيء لكم، و أشرقت الأرض بنوركم، و فاز الفائزون بولايتكم، بكم يسلك إلى الرضوان، و على من جحد ولايتكم غضب الرحمن.