موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٥٥ - الأولى- البقرة ٢
قوله تعالى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ: ٢/ ١٠٨
(٧٠٨) ١- تفسير الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد بن عليّ ابن موسى الرضا (عليهم السلام): أَمْ تُرِيدُونَ بل تريدون يا كفّار قريش و اليهود أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ما تقترحونه من الآيات التي لا تعلمون، هل فيها صلاحكم أو فسادكم كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ و اقترح عليه لمّا قيل له: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ [١]. وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ بعد جواب الرسول له، إنّ ما سأله لا يصلح اقتراحه على اللّه، و بعد ما يظهر اللّه تعالى له ما اقترح إن كان صوابا. و من يتبدّل الكفر بالإيمان بأن لا يؤمن عند مشاهدة ما يقترح من الآيات، أو لا يؤمن إذا عرف أنّه ليس له أن يقترح، و أنّه يجب أن يكتفي بما قد أقامه اللّه تعالى من الدلالات، و أوضحه من الآيات البيّنات، فيتبدّل الكفر بالإيمان بأن يعاند، و لا يلتزم الحجّة القائمة عليه، فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أخطأ قصد الطرق المؤدّية إلى الجنان، و أخذ في الطرق المؤدّية إلى النيران. قال (عليه السلام) قال اللّه تعالى لليهود: يا أيّها اليهود أَمْ تُرِيدُونَ بل تريدون من بعد ما آتيناكم أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ... [٢].
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
[١] البقرة: ٢/ ٥٥.
[٢] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ٤٩٦، ح ٣١٣. عنه البحار: ٩/ ١٨٣، ح ١ و ١٧/ ٤١٨، ح ٤٧، و البرهان: ١/ ١٤١، ح ١.