موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣١٦ - زيارته
يا دين اللّه القويم، و صراطه المستقيم.
السلام عليك أيّها النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، و عنه يسألون، السلام عليك يا أمير المؤمنين، آمنت باللّه و هم مشركون، و صدّقت بالحقّ و هم مكذّبون، و جاهدت و هم محجمون، و عبدت اللّه مخلصا له الدين صابرا محتسبا حتّى أتاك اليقين، ألا لعنة اللّه على الظالمين.
السلام عليك يا سيّد المسلمين، و يعسوب المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و رحمة اللّه و بركاته، أشهد أنّك أخو رسول اللّه، و وصيّه و وارث علمه، و أمينه على شرعه، و خليفته في أمّته، و أوّل من آمن باللّه، و صدّق بما أنزل على نبيّه، و أشهد أنّه قد بلّغ عن اللّه ما أنزله فيك، فصدع [١] بأمره، و أوجب على أمّته فرض طاعتك و ولايتك، و عقد عليهم البيعة لك، و جعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله اللّه كذلك، ثمّ أشهد اللّه تعالى عليهم، فقال: أ لست قد بلّغت؟ فقالوا: اللّهمّ! بلى! فقال:
اللّهمّ! اشهد و كفى بك شهيدا و حاكما بين العباد، فلعن اللّه جاحد ولايتك بعد الإقرار، و ناكث عهدك بعد الميثاق، و أشهد أنّك وفيت بعهد اللّه تعالى، و أنّ اللّه تعالى موف لك بعهده وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [٢]، و أشهد أنّك أمير المؤمنين الحقّ الذي نطق بولايتك التنزيل، و أخذ لك العهد على الأمّة بذلك الرسول، و أشهد أنّك و عمّك و أخاك الذين تاجرتم اللّه بنفوسكم، فأنزل اللّه فيكم إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[١] صدعت الشيء: بيّنته و أظهرته. مجمع البحرين: ٤/ ٣٥٨، (صدع).
[٢] الفتح: ٤٨/ ١٠.