موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣١٧ - زيارته
فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [١].
أشهد يا أمير المؤمنين أنّ الشاكّ فيك ما آمن بالرسول الأمين، و أنّ العادل بك غيرك عاند عن الدين القويم الذي ارتضاه لنا ربّ العالمين، و أكمله بولايتك يوم الغدير، و أشهد أنّك المعنيّ بقول العزيز الرحيم: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [٢] ضلّ و اللّه و أضلّ من اتّبع سواك، و عند عن الحقّ من عاداك.
اللّهمّ! سمعنا لأمرك، و أطعنا و اتّبعنا صراطك المستقيم، فاهدنا ربّنا و لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى طاعتك، و اجعلنا من الشاكرين لأنعمك، و أشهد أنّك لم تزل للهوى مخالفا، و للتقى محالفا، و على كظم الغيظ قادرا، و عن الناس عافيا غافرا، و إذا عصى اللّه ساخطا، و إذا أطيع اللّه راضيا، و بما عهد إليك عاملا، راعيا لما استحفظت، حافظا لما استودعت، مبلّغا ما حمّلت، منتظرا ما وعدت، و أشهد أنّك ما اتّقيت ضارعا، و لا أمسكت عن حقّك جازعا، و لا أحجمت عن مجاهدة عاصيك ناكلا، و لا أظهرت الرضا بخلاف ما يرضى اللّه مداهنا، و لا وهنت لما أصابك في سبيل اللّه، و لا ضعفت و لا استكنت عن طلب حقّك، مراقبا معاذ اللّه أن تكون كذلك، بل إذ ظلمت احتسبت ربّك، و فوّضت إليه أمرك، و ذكّرتهم فما ادّكروا،
[١] التوبة: ٩/ ١١١- ١١٢.
[٢] الأنعام: ٦/ ١٥٣.