موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣١٩ - زيارته
صدق أنّ محمّدا و آله (صلوات الله عليه)م سادات الخلق، و أنّك مولاي و مولى المؤمنين، و أنّك عبد اللّه و وليّه و أخو الرسول و وصيّه و وارثه، و أنّه القائل لك: و الذي بعثني بالحقّ ما آمن بي من كفر بك، و لا أقرّ باللّه من جحدك، و قد ضلّ من صدّ عنك، و لم يهتد إلى اللّه و لا إليّ من لا يهتدي بك، و هو قول ربّي عزّ و جلّ: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [١] إلى ولايتك، مولاي فضلك لا يخفى، و نورك لا يطفى، و أنّ من جحدك الظلوم الأشقى، مولاي أنت الحجّة على العباد، و الهادي إلى الرشاد، و العدّة للمعاد، مولاي لقد رفع اللّه في الأولى منزلتك، و أعلى في الآخرة درجتك، و بصّرك ما عمي على من خالفك، و حال بينك و بين مواهب اللّه لك، فلعن اللّه مستحلّي الحرمة منك، و ذائد الحقّ عنك، و أشهد أنّهم الأخسرون الذين تلفح [٢] وجوههم النار و هم فيها كالحون [٣] و أشهد أنّك ما أقدمت و لا أحجمت و لا نطقت و لا أمسكت إلّا بأمر من اللّه و رسوله، قلت: و الذي نفسي بيده لقد نظر إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أضرب بالسيف قدما، فقال: يا عليّ! أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، و أعلمك أنّ موتك و حياتك معي و على سنّتي، فو اللّه! ما كذبت و لا كذّبت، و لا ضللت و لا ضلّ بي، و لا نسيت ما عهد إليّ ربّي، و إنّي لعلى بيّنة من ربّي بيّنها لنبيّه، و بيّنها النبيّ لي، و إنّي لعلى الطريق الواضح، ألفظه لفظا.
[١] طه: ٢٠/ ٨٢.
[٢] لفحه كمنعه ضربه و النار بحرّها: أحرقت، قاموس المحيط: ١/ ٤٩١ (لفحه).
[٣] الكالح: الذي قد انكشفت شفته عن أسنانه، يقال: (دهر أو شقاء كالح، أي شديد ضيّق).
المنجد: ٦٩٤ (كلح).