موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٠٤ - الخامسة و العشرون- فاطر ٣٥
الخامسة و العشرون- فاطر [٣٥]
قوله تعالى: أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ: ٣٥/ ٨.
١- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): من عليّ بن محمّد (عليهما السلام): ... فالاختبار من اللّه بالاستطاعة التي ملّكها عبده، و هو القول بين الجبر و التفويض ... فإن قالوا:
ما الحجّة في قول اللّه: يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ و ما أشبهها؟
قيل: مجاز هذه الآيات كلّها على معنيين:
أمّا أحدهما فإخبار عن قدرته أي إنّه قادر على هداية من يشاء ....
و المعنى الآخر أنّ الهداية منه تعريفه ... [١].
قوله تعالى: وَ هُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَ جاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ: ٣٥/ ٣٧.
١- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال: لقيته [أي أبا الحسن الهادي] (عليه السلام) ... قلت: جعلت فداك، قد بقيت مسألة.
قال: هات للّه أبوك. قلت: يعلم القديم الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟
[١] تحف العقول: ٤٥٨، س ٥.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ١٠١٩.