موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٧٧ - الحادي و العشرون- احتجاجه
ملائكته؟ أم كيف لم يفرّق بينه و بين خلقه بالاستغناء عن المأكل، و المشرب، و المشي في الأسواق؟
فأوحى اللّه إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ تفحّص بمحضر كذا من الجهلة، هل بعث اللّه رسولا قبلك إلّا و هو يأكل و يشرب، و يمشي في الأسواق، و لك بهم أسوة، و إنّما قال: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ و لم يكن للنصفة كما قال: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ و لو قال: نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يكونا يجوزان للمباهلة، و قد علم اللّه أنّ نبيّه مؤدّ عنه رسالاته و ما هو من الكاذبين، و كذلك عرف النبيّ أنّه صادق فيما يقول، و لكن أحبّ أن ينصفهم من نفسه ... [١].
الحادي و العشرون- احتجاجه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على المشركين و اليهود:
١- الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام): فقلت لأبي عليّ بن محمّد (عليهما السلام): فهل كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يناظرهم إذا عانتوه و يحاجّهم؟ قال (عليه السلام): بلى! مرارا كثيرة، منها: ما حكى اللّه من قولهم وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ ... [٢].
[١] الاختصاص: ٩١، س ٨.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ١٠١٠.
[٢] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ٥٠٠، ح ٣١٤.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ١٠٤٨.