موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٤٩ - الفصل الأوّل ما ورد عنه
الباب السادس في القرآن و الأدعية و هو يشتمل على فصلين
الفصل الأوّل: ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن و فيه عشرة موضوعات
إنّ القرآن كتاب شامخ مقامه، عميق أثره، مهيمن على كلّ كتاب كان قبله، و على زبر الأوّلين، عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، و لا يزداد على النشر و الدرس إلّا غضاضة، لأنّ اللّه تعالى لم يجعله لزمان دون زمان، و لا لناس دون ناس، فهو في كلّ زمان جديد، و عند كلّ قوم غضّ إلى يوم القيامة [١]، و لا يقدر أحد أن يأتي بمثله، لأنّه هو المعجزة الخالدة للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) طول الدهر، و يتحدّى بأعلى صوته منذ سنين متطاولة فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [٢].
و لمّا كان له جذبة قويّة، أصبحت القلوب له معتلقة، و النفوس إليه مائلة،
[١] كما روى عن الإمام الهادي (عليه السلام)، انظر الأمالي: ٥٨٠، ح ١٢٠٣. عنه البحار: ٨٩/ ١٥، ح ٩.
[٢] البقرة: ٢/ ٢٣.