موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥١١ - التاسعة و العشرون- فصّلت ٤١
فكتب (عليه السلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ... [١].
التاسعة و العشرون- فصّلت [٤١]
قوله تعالى: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ: ٤١/ ١٧.
١- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): من عليّ بن محمّد (عليهما السلام): ... فالاختبار من اللّه بالاستطاعة التي ملّكها عبده، و هو القول بين الجبر و التفويض؛ ... فإن قالوا: ما الحجّة في قول اللّه: يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ و ما أشبهها؟
قيل: مجاز هذه الآيات كلّها على معنيين:
أمّا أحدهما فإخبار عن قدرته أي إنّه قادر على هداية من يشاء و ضلال من يشاء ....
و المعنى الآخر أنّ الهداية منه تعريفه كقوله: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ أي عرّفناهم فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ... [٢].
[١] الكافي: ٧/ ٢٣٨، ح ٢.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٥٦.
[٢] تحف العقول: ٤٥٨، س ٥.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ١٠١٩.