موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٦٥ - الثالث عشر- محاولة اليهود قتله
من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في كفّة منه، و مثّل له عليّ (عليه السلام) و سائر الخلق من أمّته إلى يوم القيامة [في كفّة]، فوزن بهم فرجّح.
ثمّ أخرج محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من الكفة، و ترك عليّ (عليه السلام) في كفّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) التي كان فيها، فوزن بسائر أمّته فرجّح بهم، فعرفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بعينه و صفته.
و نودي في سرّه: يا محمّد! هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين، يرجّح على جميع أمّتك بعدك، فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة [١] الأمّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش [٢].
الثالث عشر- محاولة اليهود قتله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بتسميم الطعام المقدّم له:
(٥٤٨) ١- الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا دفع اللّه القاصدين لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى قتله، و إهلاكه إيّاهم كرامة لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و تصديقه إيّاه فيه، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان و هو ابن سبع سنين بمكّة، قد نشأ في الخير نشوءا لا نظير له في سائر صبيان قريش، حتّى ورد مكّة قوم من يهود الشام، فنظروا إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و شاهدوا نعته، و صفته، فأسرّ بعضهم إلى بعض، [و] قالوا: هذا و اللّه محمّد، الخارج في آخر الزمان، المدالّ
[١] المكافحة: و هي المدافعة تلقاء الوجه. مجمع البحرين: ٢/ ٤٠٧ (كفح).
[٢] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ١٥٦، ح ٧٨. عنه البحار: ١٧/ ٣٠٧ ضمن ح ١٤، و ١٨/ ٢٠٥، ح ٣٦، و حلية الأبرار: ١/ ٦٥، ح ١، و مدينة المعاجز: ١/ ٤٤٤، ح ٢٩٨.
قطعة منه في (إنّ عليّا (عليه السلام) مفتاح علوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)) و (سورة العلق: ٩٦/ ٥- ١) و (ما رواه من الأحاديث القدسيّة) و (ما رواه (عليه السلام) عن جبرائيل) و (ما رواه (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)).