موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٨٣ - الأولى- الزيارة الجامعة
بأبي أنتم و أمّي و نفسي و أهلي و مالي، ذكركم في الذاكرين، و أسماؤكم في الأسماء، و أجسادكم في الأجساد، و أرواحكم في الأرواح و أنفسكم في النفوس، و آثاركم في الآثار، و قبوركم في القبور، فما أحلى أسماءكم، و أكرم أنفسكم، و أعظم شأنكم، و أجلّ خطركم، و أوفى عهدكم [١].
كلامكم نور، و أمركم رشد، و وصيّتكم التقوى، و فعلكم الخير، و عادتكم الإحسان، و سجيّتكم الكرم، و شأنكم الحقّ و الصدق و الرفق، و قولكم حكم و حتم، و رأيكم علم و حلم و حزم، إن ذكر الخير كنتم أوّله و أصله، و فرعه و معدنه، و مأواه و منتهاه.
بأبي أنتم و أمّي و نفسي، كيف أصف حسن ثنائكم، و أحصي جميل بلائكم، و بكم أخرجنا اللّه من الذلّ، و فرّج عنّا غمرات الكروب، و أنقذنا من شفا جرف الهلكات و من النار.
بأبي أنتم و أمّي و نفسي، بموالاتكم علّمنا اللّه معالم ديننا، و أصلح ما كان فسد من دنيانا، و بموالاتكم تمّت الكلمة، و عظمت النعمة، و ائتلفت الفرقة، و بموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة، و لكم المودّة الواجبة، و الدرجات الرفيعة، و المقام المحمود، و المقام المعلوم عند اللّه عزّ و جلّ، و الجاه العظيم، و الشأن الكبير، و الشفاعة المقبولة رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ [٢] رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [٣] سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا [٤].
[١] في التهذيب زيادة: و أصدق وعدكم.
[٢] آل عمران: ٣/ ٥٣.
[٣] آل عمران: ٣/ ٨.
[٤] الإسراء: ١٧/ ١٠٨.