موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٩٩ - الوداع إذا أردت الانصراف فقل
السلام عليكم سلام مودّع، لا سئم و لا قال، و لا غال و رحمة اللّه و بركاته، عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد، غير راغب عنكم، و لا منحرف عنكم، و لا مؤثر عليكم، و لا زاهد في قربكم، و لا أبتغي بكم بدلا، و لا عنكم حولا، و لا أتّخذ بينكم سبلا، و لا أشتري بكم ثمنا، لا جعله اللّه آخر العهد من زيارتكم، و تعظيم ذكركم، و تفخيم أسمائكم، و إتيان مشاهدكم و آثاركم، و الصلاة لكم و التسليم عليكم، بل جعله اللّه مثابة لنا، و أمنا في دنيانا و آخرتنا، و ذكرا و نورا لمعادنا، و أمانا و إيمانا لمنقلبنا و مثوانا.
جعلني اللّه ممّن انقلب عن زيارتكم و ذكركم، و الصلاة لكم، و التسليم عليكم، مفلحا منجحا، غانما سالما، معافا غنيّا، فائزا برضوان اللّه و رحمته، و فضله و كفايته، و نصره و أمنه، و مغفرته و نوره، و هداه و حفظه، و كلاءته و توفيقه و عصمته، و رزقني العود ثمّ العود أبدا ما أبقاني ربّي إليكم، بنيّة و إيمان، و تقوى و إخبات، و نور و إيقان، و أرزاق من فضله واسعة، طيّبة دارّة، هنيئة مريئة، سليمة من غير كدّ و لا منّ من أحد، و نعمة سابغة، و عافية سالمة، و أوجب لي من الحياة و الكرامة و البركة، و الصلاح و الإيمان، و المغفرة و الرضوان، مثل ما أوجب لأوليائه، و صالحي عباده، من زوّارهم و وافديهم، و مواليهم و محبّيهم، و حزبهم و شيعتهم، العارفين حقّهم، الموجبين طاعتهم، المدمنين ذكرهم، الراغبين في زيارتهم، المنتظرين أيّامهم، المطيعين لهم، المتقرّبين بذلك إليك و إليهم.
اللّهمّ! أنت خير من وفدت إليه الرجال، و شدّت إليه الرحال، و صرفت نحوه الآمال، و ارتجى للرغائب و الافضال، و أنت يا سيّدي أكرم مأتي و أكرم مزور، و قد جعلت لكلّ زائر كرامة، و لكلّ وافد تحفة، و لكلّ سائل