موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٠٦ - الثانية- زيارة أحد الأئمّة
بطاعته، و اتّباع ملّته، و هديتني إلى معرفته، و معرفة الأئمّة من ذريّته، و أكملت بمعرفتهم الإيمان، و قبلت بولايتهم و طاعتهم الأعمال، و استعبدت بالصلاة عليهم عبادك، و جعلتهم مفتاحا للدعاء، و سببا للإجابة، فصلّ عليهم أجمعين، و اجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقرّبين.
اللّهمّ! اجعل ذنوبنا بهم مغفورة، و عيوننا مستورة، و فرائضنا مشكورة، و نوافلنا مبرورة، و قلوبنا بذكرك معمورة، و أنفسنا بطاعتك مسرورة، و جوارحنا على خدمتك مقهورة، و أسماءنا في خواصّك مشهورة، و أرزاقنا من لدنك مدرورة، و حوائجنا لديك ميسورة، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللّهمّ! أنجز لهم وعدك، و طهّر بسيف قائمهم أرضك، و أقم به حدودك المعطّلة، و أحكامك المهملة و المبدّلة، و أحي به القلوب الميتة، و اجمع به الأهواء المتفرّقة، و أجل به صدى الجور عن طريقتك، حتّى يظهر الحقّ على يديه في أحسن صورته، و يهلك الباطل و أهله بنور دولته، و لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق.
اللّهمّ! عجّل فرجهم، و أظهر فلجهم، و اسلك بنا منهجهم، و أمتنا على ولايتهم، و احشرنا في زمرتهم و تحت لوائهم، و أوردنا حوضهم، و اسقنا بكأسهم، و لا تفرّق بيننا و بينهم، و لا تحرمنا شفاعتهم، حتّى نظفر بعفوك و غفرانك، و نصير إلى رحمتك و رضوانك، إله الحقّ ربّ العالمين.
يا قريب الرحمة من المؤمنين، و نحن أوليائك حقّا لا ارتيابا، يا من إذا أوحشنا التعرّض لغضبه آنسنا حسن الظنّ به، فنحن واثقون بين رغبة و رهبة ارتقابا، قد أقبلنا لعفوك و مغفرتك طلابا، فأذللنا لقدرتك و عزّتك رقابا، و صلّ على محمّد و آل محمّد الطاهرين، و اجعل دعاءنا بهم مستجابا، و ولاءنا لهم من النار حجابا.