موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٠٨ - الثانية- زيارة أحد الأئمّة
الأتقياء الأبرار عليه و (عليهم السلام) لاستشفعت بهم إليك، و هذا قبر وليّ من أوليائك، و سيّد من أصفيائك، و من فرضت على الخلق طاعته، قد جعلته بين يدي أسألك يا ربّ بحرمته عندك و بحقّه عليك، لما نظرت إليّ نظرة رحيمة من نظراتك، تلمّ بها شعثي، و تصلح بها حالي في الدنيا و الآخرة، فإنّك على كلّ شيء قدير.
اللّهمّ! إنّ ذنوبي لمّا فاتت العدد، و جاوزت الأمد، علمت أنّ شفاعة كلّ شافع دون أوليائك تقصر عنها، فوصلت المسير من بلدي قاصدا إلى وليّك بالبشرى، و متعلّقا منه بالعروة الوثقى، و ها أنا يا مولاي قد استشفعت به إليك، و أقسمت به عليك، فارحم غربتي، و اقبل توبتي.
اللّهمّ! إنّي لا أعوّل على صالحة سلفت منّي، و لا أثق بحسنة تقوم بالحجّة عنّي، و لو أنّي قدّمت حسنات جميع خلقك، ثمّ خالفت طاعة أوليائك، لكانت تلك الحسنات مزعجة عن جوارك لي، غير حائلة بيني و بين نارك، فلذلك علمت أنّ أفضل طاعتك طاعة أوليائك.
اللّهمّ! ارحم توجّهي بمن توجّهت به إليك، فلقد علمت أنّ غير واجد أعظم مقدارا منهم لمكانهم منك، يا أرحم الراحمين.
اللّهمّ! إنّك بالإنعام موصوف، و وليّك بالشفاعة لمن أتاه معروف، فإذا شفع فيّ متفضّلا كان وجهك عليّ مقبلا، و إذا كان وجهك عليّ مقبلا أصبت من الجنّة منزلا.
اللّهمّ! فكما أتوسّل به إليك أن تمنّ عليّ بالرضا و النعم، اللّهمّ ارضه عنّا، و لا تسخطه علينا، و اهدنا به و لا تضلّنا فيه، و اجعلنا فيه على السبيل الذي تختاره، و أضف طاعتي إلى خالص نيّتي في تحيّتي يا أرحم الراحمين.
اللّهمّ! صلّ على خيار خلقك محمّد و آله كما انتجبتهم على العالمين،