موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٨٤ - الوداع إذا أردت الانصراف فقل
يا وليّ اللّه! إنّ بيني و بين اللّه عزّ و جلّ ذنوبا لا يأتي عليها إلّا رضاكم، فبحقّ من ائتمنكم على سرّه، و استرعاكم أمر خلقه، و قرن طاعتكم بطاعته، لما استوهبتم ذنوبي، و كنتم شفعائي، فإنّي لكم مطيع.
من أطاعكم فقد أطاع اللّه، و من عصاكم فقد عصى اللّه، و من أحبّكم فقد أحبّ اللّه، و من أبغضكم فقد أبغض اللّه.
اللّهمّ! إنّي لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمّد و أهل بيته الأخيار الأئمّة الأبرار، لجعلتهم شفعائي، فبحقّهم الذي أوجبت لهم عليك، أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم و بحقّهم، و في زمرة المرحومين بشفاعتهم، إنّك أرحم الراحمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله، و سلّم تسليما كثيرا، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل.»
الوداع: إذا أردت الانصراف فقل:
«السلام عليكم سلام مودّع لا سئم و لا قال و لا مالّ و رحمة اللّه و بركاته عليكم. يا أهل بيت النبوّة! إنّه حميد مجيد، سلام وليّ لكم، غير راغب عنكم، و لا مستبدل بكم، و لا مؤثّر عليكم، و لا منحرف عنكم، و لا زاهد في قربكم، لا جعله اللّه آخر العهد من زيارة قبوركم، و إتيان مشاهدكم، و السلام عليكم، و حشرني اللّه في زمرتكم، و أوردني حوضكم، و جعلني في حزبكم، و أرضاكم عنّي، و مكّنني في دولتكم، و أحياني في رجعتكم، و ملّكني في أيّامكم، و شكر سعيي بكم، و غفر ذنبي بشفاعتكم، و أقال عثرتي بمحبّتكم، و أعلى كعبي بموالاتكم، و شرّفني بطاعتكم، و أعزّني بهداكم، و جعلني ممّن انقلب مفلحا منجحا، غانما سالما، معافا غنيّا، فائزا برضوان اللّه و فضله و كفايته، بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّاركم