مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٩ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
و استدل على الأولى: بالروايات الدالة على كون التيمم، و التراب طهوراً، من الروايتين السابقتين و غيرهما مما سنذكره بعد، و بقوله (عليه السلام) لأبي ذر، المتقدم، و قد عرفت الحال فيهما.
و بما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، في أواسط باب التيمم، في الصحيح، عن حماد بن عثمان قال
سألت أبا عبد (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء، أ يتيمم لكل صلاة؟ قال: لا، هو بمنزلة الماء.
و فيه: أنّ لفظ المنزلة لا نسلّم عمومه عرفاً، بل هو بمنزلة الألفاظ المجملة، و السؤال قرينة ظاهرة هيهنا على أنّ المراد، أنّه بمنزلة الماء، في استباحة صلوات كثيرة به، و أمّا دلالته على أزيد من ذلك، فممّا يأباه الوجدان.
و ممّا يمكن أن يستدل به على الثانية: أنّه لمّا ثبت أنّه يستباح به كلّ ما يستباح بالطهارتين، فإذا كان شيء من غايات الطهارتين واجباً و لم نقدر عليهما، فلا شكّ في وجوب التيمم حينئذٍ، لأنّ الإتيان بذلك الواجب صحيحاً ممكن حينئذٍ، إذ المفروض استباحته بالتيمم، و هو موقوف على التيمم، و ما يتوقف عليه الواجب، واجب فيكون واجباً، كما هو معتقدهم. و فيه: أنّه موقوف على المقدمة الأولى، و لم يثبت.
و السيّد الفاضل صاحب المدارك (ره) رجّح أنّ التيمم يبيح كلّما يبيحه المائية، و استدل عليه ببعض ما ذكرنا، ثمّ قال
فما ثبت توقفه على مطلق الطهارة من