مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٩ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و فيه: أنّ ما ذكره من أنّه لو نوى الطهارة أجزأ عنهما لا دخل له بالمقام، إذ الكلام فيما نوى غسل الجمعة فقط، أمّا لو نوى الطهارة، فيخرج عن المبحث، و يدخل في ما نوى رفع الحدث.
و الشيخ قائل بأنّه حينئذٍ يجزي عن الجميع كما ذكرنا، و أمّا ما ذكره من الإجزاء عن الجمعة فحسن لما عرفت، لكن تقييده الإجزاء بشرط نيّة التنظيف فاسد، إذ [١] لا دليل عليه، و لم يقل به أيضاً أحد كما هو الظاهر، إلّا أن يكون مراده بنيّة التنظيف، أن لا ينوي الطهارة، بل ينوى غسل الجمعة فقط.
و قد يناقش أيضاً في قوله «إذ ليس المراد من المندوبة» (انتهى)، لأنّ الشيخ (ره) لم يستدل على عدم الإجزاء بأنّ المراد منه، رفع الحدث حتّى يصحّ هذا في مقابله، بل بأنّ المراد، التنظيف و هو لا يحصل مع بقاء الجنابة. فالأولى في الرد ما ذكرنا.
و وافق الشيخ (ره) في الصورة الأخيرة أيضاً، و وجهه: اشتراط الغسل الواجب، و المندوب بنيّة السبب، أو الرفع في الواجب خاصة، و لم يحصل شيء منهما هيهنا، فلا يكون مجزياً.
و الجواب: منع الاشتراط كما أشرنا إليه [مراراً [٢]]، و سيجيء أيضاً زيادة بسط في مبحث النيّة إن شاء اللّٰه تعالى.
و العلامة (ره) في التذكرة، ذهب إلى أنّه لو نوى الواجب، و الندب جميعاً
[١] في نسخة «ألف»: أو.
[٢] أثبتناها من نسخة ألف و ب.