مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩٠ - و لو نقي بالأقل وجب الإكمال على الأقوى
المدر، و الخرق جمع، و أقلّه ثلاثة، و على تقدير تطبيقه على هذا القول، لا بدّ إمّا [١] أن يقال: إنّ الجمع باعتبار الأوقات، أو يأول بجنس المدرة، و الخرقة، فكيف يمكن جعله دليلًا عليه [٢]؟
فإن قلت: على ما ذكرت من ظهورها في الثلاثة ما الجواب عنها؟
قلت: أمّا أولًا: فبأنّ فعله (عليه السلام) لا يدلّ على الوجوب، إذ يجوز أن يكون على سبيل الاستحباب.
و أمّا ثانياً: فبجواز أن لا يحصل له [٣] النقاء بدون الثلاثة [٤]، في جميع الأوقات، مدفوع بأنّه ليس في الرواية أنّه (عليه السلام) يصنع في جميع الأوقات كذلك، بل الظاهر أنّ زرارة، إنّما أخبر عن الأوقات التي رأى صنيعه (عليه السلام).
و استدل الموجبون هيهنا بوجه آخر أيضاً غير ما سبق: و هو أنّ الحجر الواحد، لا يحصل به الإزالة بالكلّية، فلا جرم يتخلف شيء من بقايا النجاسة غالباً، و قليل النجاسة لكثيرها، و في الثلاثة يحصل القطع بالإزالة، و هو ضعيف، لأنّ الكلام إنّما هو بعد حصول النقاء، و لكن لا يبعد القول باستحباب الإكمال، للروايات الواردة بالثلاثة، و أمر الاحتياط في أمثال هذه المواضع ظاهر.
و كذا لو شكّ في النقاء أيّ لو شكّ في النقاء بالثلاثة، وجب أن يزيد حتّى يحصل اليقين بالنقاء، و كذا الحكم لو شكّ في النقاء بدون الثلاثة، على ما اخترناه
[١] هذه الكلمة لم توجد في نسخة «ب».
[٢] هذه الكلمة لم توجد في نسخة ب.
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».
[٤] في نسخة «ألف و ب»: ثلثة.