مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٧ - تذنيب
و توجيه المعارضة أن يقال: إنّه (عليه السلام) أجاز كتابة التعويذ للحائض. و الظاهر، أنّ التعويذ غالباً لا ينفك عن آيات القرآن، فقد أجاز لها كتابة القرآن، و إذا كان كتابته للحائض جائزاً، فللمحدث بالحدث الأصغر بطريق أولى، و هذه الأولوية أولى من الأولوية التي ادعوها في الاستدلال.
و مع قطع النظر عن دعوى الأولوية، نقول: إنّ الحائض يندر أن تخلو عن الحدث الأصغر، فإطلاقه (عليه السلام) في إجازة الكتابة لها و ترك الاستفصال، مع أنّ الفرد الغالب الكثير، هو أن تكون محدثة بالحدث الأصغر، يدلّ على أنّ ليس المراد حال خلوّها عنه.
و قس عليه القول في التعويذ أيضاً بالنسبة إلى اشتماله على آيات القرآن و عدمه، مع أنّ في الرواية ليس لفظاً لحدث الأصغر، بل كونه على غير وضوء، و لا شكّ أنّ الحائض على غير وضوء، و إذا ثبت المعارضة، فيجب الجمع بينهما، بحمل رواية علي بن جعفر (عليه السلام) على الكراهة، و هذه الرواية على نفي البأس، بمعنى الحرمة.
و لا يبعد الإيراد على المعارضة، أمّا على الوجه الأول الذي تمسك// (١٤) فيه بالأولوية: فبأن يمنع الأولوية، و يسند بأنّ المحدث لمّا كان ارتفاع حدثه يحصل بسهولة، و لا يتوقف على زمان طويل و مهلة، فلم يجز له الكتابة حتّى يتطهر.
و أمّا الحائض: فلمّا كان ارتفاع حدثها [١] يتوقف على مهلة و مضي زمان كثير،
[١] لم ترد في نسخة «ألف».