مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٨ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و أمّا عبارته في المبسوط، فغير ظاهرة فيه، بل لا يبعد إيماؤه إلى عدم الإجزاء عن الواجب فقط، و وافقه المحقق (ره) في المعتبر في الصورة الأولى، و استشكل في الصورة الثانية، بناء على اشتراطه [٢] نيّة السبب في الغسل المستحب، إذ ليس المقصود منه رفع الحدث بخلاف الواجب.
و فيه: أنّ اشتراط نيّة السبب في الغسل المستحب ممنوع، و ما ذكر في بيانه غير تامّ، لأنّ الأمر به مطلق، من غير تقييد، فيجب أن يكون مجرد الإتيان به كافياً في الامتثال، و اشتراطه بشيء آخر لا بدّ له من دليل، و لا دليل. و المقصود منه أيّ شيء كان، لا يستلزم التقييد، سواء كان رفعاً، أو تنظيفاً، أو غيرهما كما لا يخفى.
لكن هذا الإشكال وارد على الشيخ (ره)، من حيث أنّه يشترط في الغسل المندوب، السبب كما هو الظاهر من كلامه، و كأنّه (ره) مع قوله بالاشتراط، نظر هيهنا إلى أنّ الغسل المندوب لمّا كان الغرض منه التنظيف، فمع رفع الحدث يحصل ذلك الغرض بوجه أكمل، فيكون مجزياً عنه، و نيّة السبب إنّما يشترط فيما لم يرتفع فيه الحدث.
و استشكل في الصورة الثالثة أيضاً و قال
و فيه أيضاً إشكال، لأنّه إن نوى الطهارة أجزء عنهما، و إن نوى التنظيف دون الطهارة، فقد أجزء عن الجمعة، إذ ليس المراد من المندوبة رفع الحدث، بل يصحّ أن يجامع الحدث، كما يصحّ غسل الإحرام من الحائض
انتهى.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: اشتراط.