مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٢ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
من قولهم بالوجوب الغيري أيضاً ظاهراً، لكن من جهة الوجوب الغيري و إن لم يجب أن يقولوا بتضيقها من جهة الوجوب النفسي.
و تظهر الفائدة، فيما إذا خرج وقت الصلاة مثلًا و لم يتطهر و لم يصل، فعلى عدم تضيق الطهارة، و بقاء وجوبها النفسي، يجب الإتيان بها بعد خروج الوقت، و يرجع الأمر إلى حال بعد الحدث، و قبل دخول الوقت بالنسبة إلى الصلاة المستقبلة.
هذا، و إذ قد حرّر محل النزاع، و ما يتعلق به، فلنشرع الآن في بيان أدلة الطرفين، و نبدأ بالوضوء، فنقول:
أمّا الاستدلال على وجوبه لغيره في الجملة، فلا نحتاج إلى التعرض له، إذ قد مرّ مستقصى [في صدر الكتاب [١]]، و إنّما الحاجة هيهنا إلى الاستدلال على وجوبه لغيره فقط، و عدم وجوبه في نفسه، كما هو المراد هيهنا ظاهراً.
فمما يمكن أن يستدل عليه: قوله تعالى، في سورة المائدة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا الآية.
و الاستدلال به من وجهين:
الأول: أنّ المفهوم من الآية عرفاً، أنّ الوضوء لأجل الصلاة، كما يقال: إذا لقيت العدوّ فخذ سلاحك، أي لأجل العدوّ، فيكون الغرض منه، الصلاة، فلا يكون واجباً لنفسه.
و يرد عليه: أنّ غاية ما يدلّ عليه الآية الشريفة، أنّ الصلاة غرض من الوضوء
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ألف».