مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٣ - النذر موجب للثلاثة
التيمم أيضاً لما تقدم.
و أمّا صدقها على المبيح، أو الرافع من الثلاثة، أو الأعمّ منهما، بحيث يشمل وضوء الحائض مثلًا، ففيه خفاء، و كأنّه لا فائدة يعتدّ بها في تحقيقه.
و الثاني: أن ينذر خصوص أفرادها، و حينئذٍ الظاهر الامتثال بكل ما يصدق عليه هذه الثلاثة و إن لا يعتبر فيه الإباحة، أو الرفع، حتّى أنّ وضوء الحائض أيضاً ممّا يمتثل به لقضية اللفظ، إلّا [١] أن يقيد بخصوصيته، فحينئذٍ، يجب ذلك الخاص.
و اعلم، أنّه لا ريب في الصورتين، في أنّه لا بدّ أن يكون متعلق النذر، من الطهارات التي وضعها الشارع، و أمر بها إيجاباً أو استحباباً، إن قلنا بجواز تعلق النذر و شبهه بالواجبات، و إلّا فاستحباباً فقط، سواء قلنا بلزوم رجحان متعلق النذر أو لا، إذ العبادة بدون إذن الشارع ممّا لا يستباح أصلًا بالإجماع، كما هو الظاهر.
و أمّا الطهارة التي لم يأمر بها الشارع، كالوضوء مع غسل الجنابة مثلًا على المشهور، أو غسل الجمعة في يوم الأربعاء، أو تجديد الوضوء ثانياً، بدون تخلل الصلاة على القول بعدم مشروعيته، أو التيمم مع وجود الماء، أو نحو ذلك، فلا ينعقد نذرها، و لم يتعلق وجوب بالذمة بسببه.
ثمّ إنّ النذر، إمّا أن يكون مطلقا غير مقيد بوقت من الأوقات أو لا. فعلى الأول: وقته العمر، و يتضيق بتضيق الوفاة، و يجب الإتيان به حسب ما نذر في أيّ وقت كان من أوقات العمر، مع رعاية الشرائط المعتبرة في الشرع.
[١] في نسخة «ألف»: الأمر.