مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٦ - و الاستبراء و التنحنح ثلاثاً
قلت: كان مراد السائل، أنّه [١] إذا بال، و لم يكن الماء، كيف يصنع بقطعه ليمكنه الوضوء و لم ينتقض بخروجه؟ و ليس مراده السؤال عن تطهير المحل، فأجابه (عليه السلام) بأنّه «يستبرء فإذا خرج بعد الاستبراء شيء فليس من البول و لا ينقض الوضوء، لأنّه طاهر».
فإن قلت: أيّ خصوصية لهذا السؤال بعدم الماء؟ إذ مع وجود الماء أيضاً يجري السؤال.
قلت: كأنّ السائل كان عالماً بأنّ مع وجود الماء، إذا استبرء، و غسل المحل فلا بأس بما يخرج بعده، و لكن لم يعلم [٢] الحال في حال العدم [٣] أو يكون بناء على ما يقال: إنّ الماء يقطع البول، كما ذكره العلامة (ره) في المنتهي، إذ على هذا، وجه الاختصاص ظاهر.
ثمّ اعلم، أنّ كلام الأصحاب مختلف، في كيفية الاستبراء، قال المفيد (ره) في المقنعة
فإذا فرغ من حاجته، و أراد الاستبراء فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثاً، ثمّ يضع مسبحته تحت القضيب، و إبهامه فوقه، و يمترهما [٤] عليه باعتماد قوي، من أصله إلى رأس الحشفة مرّة، أو مرّتين، أو ثلاثاً، ليخرج ما فيه من بقية البول.
[١] لم توجد هذه الكلمة في نسخة ب.
[٢] في نسخة «ألف»: لا يعلم.
[٣] في هامش نسخة ب: «يمكن أن يحمل على أنّه لم يكن معه ماء من مياه الرجل مثل الودي، فكان. و لو قلنا بأن المتنجس غير نجس.؟.»
[٤] في نسخة «ألف و ب»: و يمرها.