مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٨ - ٣- موضع البول لا يطهر بالماء
عليه الغسل بمجرد هذه الرواية الغير الصحيحة، لا وجه له بعد ورود تلك الروايات الكثيرة الصحيحة بالغسل و الصب مع أنّ في دلالة الرواية حينئذٍ أيضاً نظراً، لجواز حملها على مثلي [٤] القطرة، لا البلل.
و إن كان المتخلف الثاني: فيرد ما قدمنا من إطلاق الأوامر، و براءة الذمة عن الزائد حتّى يثبت، و بمجرد هذه الرواية لم يثبت.
لكن لا يخفى أنّ الاحتياط في هذه الصورة، في العمل بهذه الرواية، لأنّ عدم صحتها منجبر [٥] بالشهرة بين الأصحاب.
و إن كان المراد الثالث: فإن كان يصدق الغسل على كل من القطرتين البتة، فما يرد عليه حينئذٍ هو: أنّ الرواية، لا دلالة لها على التعدد المدعى، أمّا أولًا: فلجواز أن يكون المراد بها مثلي البلل.
و أمّا ثانياً: فلعدم دلالتها على وجوب الدفعتين حقيقة أو تقديراً، فلو تمسك بالروايات الدالة على المرّتين، فجوابه ما ذكرنا، و يعارض حينئذٍ أيضاً بالروايات الدالة على الاكتفاء بمطلق الغسل، و النقاء. و إن لم يصدق فحاله يظهر ممّا ذكرنا، في ثاني شقي القسم الثاني.
و إن كان المراد الرابع: فحاله كحال الثاني بعينه فقس عليه هذا.
و بما ذكرنا ظهر قوّة ما ذهبنا إليه، لكنّ الاحتياط أن يغسل مرّتين مع الفصل، للخروج يقيناً عن عهدة الأوامر الواردة بالمرّتين [٦] في البول مطلقا، مع أنّ ظاهر
[٤] في نسخة «ألف»: مثل.
[٥] في نسخة «ب»: مجبر.
[٦] لم ترد في نسخة «ب».