مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٢ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
و القول بالوجوب النفسي ليس له قائل معلوم، سوى ما نقل [عنه [١]] المصنف (ره) في الذكرى مجهولًا، إنّما يقوى طرف الوجوب الغيري. و أمر ظواهر الروايات سهل، لأنّ الإطلاق في مثل هذا المقام، لا يثمر ظنّاً بعدم الاشتراط، كما يظهر عند الرجوع إلى الوجدان، و تتبع الروايات.
و لا يخفى عليك، أنّ ما ذكروه في ثمر النزاع من أمر نيّة الوجوب، أو الندب فأمره سهل، إذ الظاهر كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى، عدم الاحتياج إلى تعرض وجه الوجوب، و الندب في النية، مع أنّك قد عرفت أنّه على تقدير الوجوب بالغير أيضاً، لا يبعد صحة الوجوب قبل دخول الوقت، إلّا أن يثبت ما هو لازمه باعتقادهم، من عدم الوجوب قبل وجوب غايته.
و أمر الاحتياط في الفائدة الأخرى واضح، إذ عند ظنّ تضيق الوفاة بدون شغل الذمة بغايته، ينبغي أن يؤتى به، حتّى يخرج عن عهدة الخلاف.
هذا، ثمّ إنّ المفهوم من كلام الأصحاب هيهنا: أنّ الوضوء الذي يجب بعد دخول الوقت على القول بالوجوب بالغير إذا فعل قبل الدخول، يكون ندباً، و لم ينصوا على أنّ هذه [٢] الوضوء المندوب خارج عن الأقسام التي يذكرونها للوضوء المستحب كما سيجيء بعد هذا أو داخل.
و على الأول: ما الدليل على استحبابه. و على الثاني: دخوله في تحت أيّ قسم من الأقسام المذكورة، و سيجيء لهذا زيادة بسط، في بيان إباحة الوضوء المندوب للصلاة، إن شاء اللّٰه تعالى.
[١] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف».
[٢] في نسخة «ألف و ب»: هذا.