مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩٢ - و يجزي الروث و العظم و المطعوم و المحترم و إن حرمت
الأوليين منها.
و استدل أيضاً على التحريم في الأوليين: بما رواه الجمهور، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)،
لا تستنجوا بالروث، و لا بالعظام، فإنّه زاد إخوانكم من الجنّ.
و بما رواه الشيخ (ره)، في باب آداب الأحداث، في الزيادات، عن ليث المرادي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
سألته من استنجاء الرجل بالعظم، أو البعر، أو العود؟ قال: أمّا العظام و الروث، فطعام الجن، و ذلك ما شرطوا على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)، فقال: لا يصلح شيء [١] من ذلك.
و الرواية و إن كانت ضعيفة السند، لكنّها ممّا تلقوها بالقبول، و على التحريم في الثالثة بأنّ له حرمة، يمتنع من الاستهانة به، و لأنّ طعام الجنّ منهي عنه، فطعام أهل الصلاح أولى. و الوجهان لا يصلحان للتعويل، لكنّ المعتمد، هو الشهرة العظيمة، بل الإجماع ظاهراً كما ذكرنا.
و أمّا الحرمة في الأخير [٣]: و المراد به ما له حرمة، كورق المصحف العزيز، و التفاسير، و كتب الحديث، و الفقه، و تربة الحسين (عليه السلام) و نحوها، فهو المشهور بين الأصحاب، بل كاد أن يكون إجماعاً، لأنّ فيه هتكاً للشريعة، و استخفافاً لحرمتها، بل يحكم بكفر فاعله على بعض الوجوه.
و أمّا الحكم الثاني: فقد اختلف الأصحاب فيه، فذهب الشيخ (ره)، و ابن
[١] في نسخة «ب»: لشيء.
[٣] في نسخة ألف: في الأخيرة.